إن قلت : انّه يعلم إجمالا بحرمة القطع أو وجوب الاعادة.
قلت : قد مرّ الجواب عن هذه الشبهة في الفرع الأول ، فراجع.
وهنا فروض أخر لا بأس بالتعرّض لها. الأول : إذا علم في أثناء الصلوة انّه شكّ في الركعة السابقة بين الاثنتين والثلث ولم يعلم انّه كان قبل الاكمال أم بعده ، وعلم بأنّه مضى في شكّ بسبب الغفلة عنه لا بالتروي وبالبناء ، فهل يجوز له أن يبني على رابعيّة هذه الركعة ويجري الأصل أو قاعدة التجاوز في الشكّ السابق. الظاهر عدم المانع من إجراء الأصل دون قاعدة التجاوز ، لانصراف القاعدة إلى الأمور الأختيارية ، ومنشأ هذا الشكّ إلى كيفيّة طروّ الشك وانّه هل حدث قبل الاكمال أم بعده ، وهو خارج عن الارادة والاختيار ، وامّا أصل العدم ، فلا مانع منه ، فيصحّ صلوته على الاحتمالين الأوّلين دون الثالث من الاحتمالات المذكورة في كيفية أخذ اليقين في الأوليين.
الثاني : لو شكّ بين الاثنين والثلاث وبنى على الثلاث ومضى في صلوته حتّى فرغ من الصلوة ثمّ شكّ في أنّه هل كان ذلك الشكّ قبل إكمال السجدتين أم بعده ، فإنّه لا مانع من إدراج نفس ذلك الشكّ حين الصلوة تحت قاعدة البناء على الأكثر ، ويدفع احتمال طروّه قبل الاكمال بأصالة العدم أو قاعدة التجاوز ، هذا بناء على ما حقّقناه في غاية الوضوح ، وامّا بناء على ما حقّقه الأستاد دام ظلّه فغير نقيّة عن الاشكال ، كما لا يخفى وجهه.
الثالث : إذا شكّ في الرابعة البنائية انّه هل كان شكّه السابق بين الاثنتين والثلاث قبل الاكمال أم بعده وغفل عن إعمال حكم الشكّ ومضى حتّى فرغ من الصلوة ، فلا إشكال في اندراجه تحت الفرع الأول.
الرابع : إذا علم بعد الصلوة انّه شكّ بين الاثنتين والثلاث وبنى على الأكثر ثمّ
