والنقيصة محكّم ، فالواجب هو الإتيان ، فلمّا كان سجدة السهو معلومة وقضاء النقيصة مشكوك فالأخذ بمقتضى القاعدة بالنسبة إليه ممّا لا مانع منه.
مسألة [٥٩]
لو شكّ في شيء وقد دخل في غيره الذي وقع في غير محلّه كما لو شكّ في السجدة من الركعة الأولى أو الثالثة ودخل في التشهّد أو شكّ في السجدة من الركعة الثانية ، وقد قام قبل أن يتشهّد فالظاهر البناء على الإتيان وأنّ الغير أعمّ من الذي وقع في محلّه أو كان زيادة في غير المحلّ ، ولكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلوة أيضا.
أقول : قد تعرّض المصنف لحكم هذه المسألة في المسألة السابعة عشر وذهب إلى التردّد فيه ، وفي المسألة الخامسة والأربعين ، واستظهر خلاف ما اختاره هنا ، وهو الأقوى ، وعلّله (١) بعض الأكابر بأنّ الجزء الواقع في غير محلّه لمّا وجب إلغائه والرجوع إلى الفائت لتداركه يصير الشكّ في المحلّ ، ويردّه أنّ المناط ملاحظة الحال الفعليّ وأنّه لو شمله الخروج عن المشكوك فيه والدخول في غيره الذي هو الموضوع في القاعدة لا يعتني بشكّه ولو صار في المحل بعد العود للتدارك (٢) ، وعلّله سيدنا الأستاد دام ظلّه العالي بأنّ الظاهر من قوله عليهالسلام : (إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره) هو الخروج عن المحلّ وهو لا يصدق إلّا بالدخول في الجزء الصحيح المترتّب على المشكوك فيه وإلّا فهو غير خارج عن محلّ المشكوك فيه.
__________________
(١) مستمسك العروة الوثقى : ج ٧ ، ص ٦٣٢.
(٢) الدرر الغوالي : ص ٧٧.
