بالنقيصة أيضا كذلك ، وقاعدة الاشتغال الذي هو المرجع يكون مقتضاها هو ما مرّ ، من غير فرق بين الاتيان بالمنافي بينهما وعدمه كما لا يخفى ، ثمّ يبقى احتمال وجوب العدول على تقدير شرعيّته بعد الصلوة ، فإنّ الواجب عليه هو العدول ثمّ الاتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة ، ولا يعارضه احتمال عدم صحّته لعدم محذور عمليّ كما كان في الصورة السابقة ، فالايراد على المصنف بعدم تعرّضه وارد.
مسألة [٩]
إذا شكّ بين الاثنتين والثلاث أو غيره من الشكوك الصحيحة ثمّ شكّ في أنّ الركعة التي بيده آخر صلوته أو اولى صلوة الاحتياط ، جعلها آخر صلوته وأتمّ. لاستصحاب عدم الإتيان بالركعة الأخيرة والتشهّد والسّلام ، فيأتي بالمجموع بقصد امتثال أمرها ، وبنفس انطباق الأمر بحكم أصالة بقاء الأمر وأصالة عدم الإتيان بها تصير من أجزاء الصلوة.
ويندفع ما ربّما يتوهّم من أنّ جعل المشكوك فيه آخر صلوته بمقتضى استصحاب عدم الاتيان بها أو قاعدة الاشتغال لا يقتضي صيرورته رابعة صلوته فيشكل أمر سلامه يعني لا يلتئم السّلام به فيصير الصلوة باطلة ، هذا مضافا إلى العلم باشتمال هذه الصلوة بعد هذا العمل على سلام عقيب الرابعة ، إمّا هذه الركعة أو الركعة السابقة ، ثمّ يجب الإتيان بصلوة الاحتياط بمقتضى أصالة عدم إتيانها وبقاء أمرها ، وهل يجب إعادة أصل الصلوة قد يقال. نعم ، وذلك لامور :
الأول : اختلاف أمر سلامه على ما أشرنا إليه ، وقد مرّ الجواب عنه.
الثاني : احتمال زيادة تكبيرة الاحرام بين صلوته وصلوة الاحتياط وقد أجاب
