ارتكابه كما فيما نحن فيه فهو مربوط بقواعد آخر من الاضطرار وعناوين الرفع لو صلحت للرفع.
ان قلت : ان الاخلال في المسألة مربوط إلى اشتراط ترتّب العشاء على المغرب وهو في الحقيقة راجع إلى لزوم تقدّم المغرب عليها وهو أمر ماض قد مضى وقته ، فالاخلال المستقبل إنّما يتحقّق فيما يكون إتيانه في تلك الحال.
قلت : انّ الأمر يدور مدار الفوت وصدقه عند التذكّر في الركعة الأخيرة بالنسبة إلى ما مضى مسلّم دون ما بقي ، لإمكان تحصيل الترتيب بالقطع ، ولزوم الإعادة حينئذ لا يوجب صدق الحديث ، لأنّ الإعادة لتدارك الخلل المستقبل الخارج عن منصرف الحديث.
وامّا قاعدة التجاوز ، فلمّا كان هذه الصلوة قبل ركوع الرابعة صحيحة على التقديرين فقاعدة التجاوز ممّا لا تجري بالنسبة إليها ، وامّا الركوع فان كان فيه فكذلك لما مرّ وإن تجاوز عنه فتصحيحه عشاء لا يؤثر في اتصاف الأجزاء السابقة عليه بالعشائية.
مسألة [٣]
إذا علم بعد الصلوة أو في أثنائها انّه ترك سجدتين من ركعتين سواء كانتا من الأوّلتين أو الأخيرتين صحّت وعليه قضائهما وسجدتا السهو مرّتين ، وكذا إن لم يدر انّهما من أيّ الركعات بعد العلم بأنّهما من الركعتين.
أقول : في هذه المسألة فروع لا بدّ من التعرّض لها وتحقيق الكلام فيها.
الفرع الأول : إذا علم بعد الصلوة انّه ترك سجدتين من الركعتين الأوّلتين ، والأقوى صحّة الصلوة فيها ووجوب قضائهما بعدها واستحباب الاتيان
