الصلوة فالعلم الاجمالي غير منجّز ، لعدم ترتّب الأثر على الصلوة الثانية فقاعدة الفراغ تجري في الأولى بلا معارض.
أقول : في تعليل عدم تنجّز العلم الإجمالي بعدم ترتّب الأثر على الصلوة الثانية نظر ، بل الحقّ تعليله بعدم ترتّب الأثر على ما ليس صلوة منهما ، إلّا أن يكون مراده من الثانية ذلك ، وكيف كان فلمّا لم يكن إحداهما صلوة فقاعدة الفراغ تجري في الصلوة الأولى وتعيّنها لمصداقيّة الصحيح فلا محالة تصير الثانية لغوا ثمّ أنّ الحكم بصحّة الأولى ولغوية الثانية بمقتضى قاعدة الفراغ لا ينافي إتمام الثانية برجاء إدراك الواقع لكون الصحّة ظاهرية وحسن الحفظ على الواقعيات عقلا ، ولمّا كان الإتيان بقصد الرجاء فليس العمل به في مقابل قاعدة الفراغ من التشريع المحرّم ، كما نسب إلى بعض الأعاظم ، وأيضا قد يورد على إتمامها رجاء بأنّ حسن ذلك مبنيّ على فرض كونها صلوة صحيحة ، وعلى تقدير صحّتها تكون الشكّ فيها مبطلة لا مجال لإتمامها ، ويردّه أنّها ليس على تقدير صحّتها مشكوكة ، إذ قد مرّ أن الشكّ راجع إلى صلوتيّتها لا إلى عدد ركعاتها بعد عقدها صلوة ، ففرض صلوتيّتها عين فرض كونها ثلاثا فلا إشكال ، فتأمّل كي لا يختلط عليك الأمر.
مسألة [٣٣]
إذا شكّ في الركوع وهو قائم وجب عليه الإتيان به فلو نسى حتّى دخل في السجود ، فهل يجري عليه حكم الشكّ بعد تجاوز المحلّ أم لا؟ الظاهر عدم الجريان ، لأنّ الشكّ السابق باق وكان قبل تجاوز المحل.
أقول : وفيه انّ النسيان إن كان متعلّقا بحكم الشكّ بأن غفل عن الإتيان
