يفرض ذلك في مثل الجماعة حيث أتمّ على التشهّد الأخير للإمام ثمّ التفت إلى وقوع تسليم منه وشكّ في كونه قبل الركعتين للمتابعة أو على الركعة الواحدة نسيانا ، وكيف كان فالصلوة باطلة للشكّ ، وأمّا ما احتمله المصنف بقوله : ويحتمل جريان حكم الشكّ بعد السّلام بالنسبة إلى الركعة المشكوكة فيأتي بركعة واحدة من دون الإتيان بصلوة الاحتياط وعليه فلا تبطل الصبح والمغرب أيضا بمثل ذلك ويكون كمن علم نقصان ركعة فقط ، ففي غاية الضعف ، لظهور ما دلّ على إلغاء السّلام الواقع قبل الركعة الأخيرة في مطلق الآثار ، وبعد إرادة الاختصاص بالركعة الفائتة عن متفاهم العرف ، وظهور ما دلّ على عدم الاعتناء بالشكّ بعد الانصراف ، في خصوص ما وقع منه السّلام المخرج ، فالوجه هو ما أختاره أوّلا ، والحمد لله.
مسألة [٣٧]
لو تيقّن بعد السّلام قبل إتيان المنافي نقصان ركعة ثمّ شكّ في أنّه أتى بها أم لا ، ففي وجوب الإتيان بها لأصالة عدمه ، أو جريان حكم الشكّ في الركعات عليه وجهان ، والأوجه الثاني ، لعموم قوله عليهالسلام : (إذا شككت فابن على الأكثر). أقول بل الأوجه الأول لعدم شمول أخبار البناء على الأكثر ، ولا الأخبار الدالّة على عدم الاعتناء بالشكّ بعد السّلام ، أمّا الطائفة الأولى فلانصرافها عنه لوجوه ثلاثة :
الأول : ندرة وقوع الشكّ بين الثلاث والأربع مع كون المصلّي على تقدير الأربع آتيا بالسّلام وخارجا عن الصلوة ، وبعد الابتلاء بهذا الفرض بحيث لا يلتفت إليه الذهن ولو بعد التأمّل.
