المسألة الثامنة عشرة (١) : من مضى عليه رمضانان وأفطر منهما أيّاما وصام قبل حلول الثالث بعضها وشكّ بعده أنّ التي أتى بها هل نوى بها قضاء السابق حتّى يكون الباقي موضوعا لكفّارة جديدة أو اللاحق حتّى يختص الكفارة بالسابقة.
قد يقال بوجوب الكفّارة لأمرين :
الأوّل : قاعدة الاشتغال أي الاشتغال بالقضاء الذي يكون تأخيره موجبا للكفارة ، فالعلم باشتغال الذمّة بالقضاء علم بآثاره التي منها الكفّارة عند حلول الرمضان التالي ، وفيه أنّ العلم بالموضوع ليس علما بأحكامه المستقبلة المتوقّفة على مضي زمان عليه باقيا بحاله.
الأمر الثاني : استصحاب عدم قضاء اللاحق ولا يعارض باستصحاب عدم قضاء السابق لأنّ أثره وهو وجوب قضاء أيّام بعدد ما فات مشترك بينه وبين بقاء اللاحقة لعدم وجوب تعيين الأيّام المقضيّة في قضاء كلّ من السنتين ، ولكن يدفع هذا الاستصحاب ما قاله الأستاد دام ظلّه العالي أنّ الكفارة قد رتّبت في بعض نصوصها على التضييع والتهاون ، وهو لا يثبت بالاستصحاب ، وبعض وإن كانت مطلقة إلّا أنّ الواجب حمل المطلق عليها لمكان التعليل وظهور العلّة في رجوعها إلى سنخ الحكم ، فاستصحاب البرائة مع أصلها قاضية بالبرائة.
المسألة التاسعة عشرة (٢) : لو علم إجمالا أنّه إمّا نسى من الظهر تكبيرة الاحرام أو ركنا آخر ، وإمّا أحدث في العصر فمقتضى قاعدتي الفراغ في
__________________
(١) الدرر الغوالي : ص ١٠٥.
(٢) الدرر الغوالي : ص ١٠٦.
