التشهّد المتأتّي فيه الإتيان بقصد القربة والرجاء وقصد مطلق الذكر على تقدير عدم فوته فلا مانع من الرجوع والاتمام وقضاء السجدة ، ومع ذلك كان الاحتياط بالإعادة ، لمكان احتمال صدق الزيادة.
هذا ، ويمكن الذبّ عن هذا الإشكال بالتشبّث بأصالة عدم اتصاف التشهّد بالزيادة بالعدم الأزلي وأصالة عدم الزيادة بإتيان التشهّد ، أو أصالة عدم المنع عن إتيان هذا التشهّد. هذا هو الفرع الاول.
وامّا الفرع الثاني وهو كفاية النهوض في صدق التجاوز ، فالحقّ ما اختاره حضرة الاستاد دام ظلّه من عدم كفاية مقدّمات الأفعال ، خلافا لجلّ من الأعاظم ، وذلك لا لما قاله دام ظلّه على ما في تقريرات (١) بحثه في العلم الإجمالي «من أنّ الخروج عن شيء مع الشكّ في أصل وجوده ليس إلّا باعتبار محلّه وهو لا يتحقّق إلّا بالدخول فيما هو من الأجزاء المترتّبة على ذلك المشكوك على فرض وجوده واقعا فالجزء الذي يؤتى به مقدّمة ليس من الأجزاء المترتّبة على المشكوك فيه شرعا فلا يكون بالدخول خارجا عن محلّ المشكوك» ، انتهى محلّ الحاجة. وذلك لأنّه لو كان للغير بنفسه إطلاق فليس اعتبار الخروج عن المشكوك فيه صارفا عنه ، وذلك لصدقه بالدخول في المترتّب على المشكوك فيه ، عقليّا كان الترتّب كمقدّمات الأفعال أم شرعيا ، وتبدّل الحالة المعتبرة في المشكوك فيه إلى حالة أخرى مترتّبة عليها عقلا من أظهر مصاديق الخروج من محلّ المشكوك فيه ، فلذا من أخذ بإطلاق كلمة الغير لم يشكّ في صدق الخروج من هذه الجهة ، وإنّما الوجه في عدم الشمول هو الانصراف وتبادر الجزء المعتبر الشرعي من كلمة الغير عند قرائتها في الرواية وعدم فهم مثل النهوض والهوي ،
__________________
(١) الدرر الغوالي : ص ٤٧.
