أقول : وكذا لو كان قبل إكمال السجدتين حتّى في حال القيام فإنّه لو عدل إلى الظهر وأتمّه بنيّة الظهر حصل له اليقين بظهر صحيحة.
هذا كلّه ، حال الصورة الثانية ، وأمّا الصورة الثالثة وهو ما لو كان الشكّ بعد القيام وقبل إكمال السجدتين ، فجريان قاعدة الفراغ في الظهر أوضح لخروج الشكّ في العصر عن الصور الصحيحة وبطلان العصر بسببه وبقاء قاعدة الفراغ بلا معارض ، وكذا الصورة الرابعة وهو ما إذا كان الشكّ في حال القيام ، وذلك لأنّ وجوب القعود ورجوع الشكّ إلى الشكّ بين الثلاث والأربع إنّما هو بسبب اندراج الركعة السابقة تحت ذلك الدليل وخروج الشكّ في هذه الركعة عن تحت أدلّة الشكوك ، فيجب هدم القيام بمقتضى شمول دليل الشكّ للركعة السابقة والمفروض فيما نحن فيه عدم شمول دليل البناء للركعة السابقة ، والركعة الفعلية غير مشمولة بالفرض ، فالشك في العصر موجب للبطلان بعد عدم كونه ممّا يمكن فيه البناء على الأكثر ، فقاعدة الفراغ في الظهر بلا معارض ، والحمد لله.
مسألة [٣١]
إذا علم أنّه صلّى العشائين ثمان ركعات ولا يدري أنّه زاد الركعة الزائدة في المغرب أو في العشاء ، وجب إعادتهما سواء كان الشكّ بعد السّلام من العشاء أو قبله.
أقول : أمّا إذا كان الشكّ بعد السّلام ، فالدليل عليه نحو ما مرّ في الفرع السابق من سقوط قاعدة الفراغ بالمعارضة أوّلا وأصالة عدم الزيادة ثانيا ، وأمّا إذا كان الشكّ قبل السّلام ، كان المتعيّن هو بطلان العشاء ، للعلم بعدم جواز المضيّ فيه
