بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصلوة والسلام على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين ، وبعد فقد ألحق بعض الأجلّة بما ذكر في العروة من فروع العلم الإجمالي فروعا تعرّض لها حضرة الاستاد دام ظلّه العالي على ما في تقريرات بحثه وقد اقتفينا أثره جزاه الله عنّا خيرا ، فنقول :
المسألة الأولى (١) : لو علم ترك أحد الجزئين من الصلوة في أثنائها ، فإمّا أن يكونا ركنين ، أو غير ركنين ، أو مختلفين ، والشكّ في كلّ من الصور الثلاث إمّا أن يكون مع بقاء المحلّ الشكي بالنسبة إلى الجزء الأخير أو الذّكري أو بعدهما ، فصار الصور تسعا حاصلة من ضرب الثلاث الأول في الثلاث الاخر وفي كلّ من التسعة إمّا أن يكون الجزء المتقدّم متّصلا بالمتأخّر أو منفصلا عنه ، فالصور ثماني عشرة ، ست منها راجعة إلى ما كان الطرفان ركنين ، وستّ منها إلى ما كانا غير ركنين ، وستّ منها إلى المختلفين ، وقد ينشعب من بعضها بعض فروض غير مرتبة نشير إليها في أثناء البحث.
الصورة الأولى والثانية : أن يكون الجزءان ركنين متّصلين مع كون الشكّ في المحلّ الشكّي أو الذّكري ، حيث أنّ الجزء المتأخّر عن المشكوك فيه كالعدم
__________________
(١) الدرر الغوالي : ص ٨٣.
