لأنّه ان صلّى الظهر فيكون هذا عدو لا لغوا ، وان لم يصلها فيصير هذا هو الظهر نواها ظهرا أم عصرا فيصير ظهريّته جزمية بحكم الاستصحاب ويكون عدوله رجائيا كما لا يخفى. والحمد لله على كلّ حال.
مسألة [٢]
إذا شكّ في أنّ ما بيده مغرب أو عشاء فمع علمه بإتيان المغرب بطل.
أقول : مقتضى ما تقدّم في المسألة السابقة هو تصحيح الاجزاء الماضية عشاء بقاعدة الفراغ ، وحينئذ فيأتي بالباقي بقصد العشاء ويصحّ بذلك صلوته إلّا أن يكون المشتغل به مثل الركوع والسجود ممّا لا يقبل الاعادة عشاء لكون زيادته مبطلة فيجب الاعادة. ولكن قد عرفت عدم تماميّة هذا الوجه إلّا إذا كان حين الشك ناويا للعشاء ، هذا مع علمه بإتيان المغرب. ومع علمه بعدم الإتيان بها أو الشكّ فيه عدل بنيّته إليها لما مرّ في الفرع السابق ان لم يدخل في ركوع الرابعة وإلّا لم يبق محلّ العدول وبطل أيضا وقد حكى (١) سيّدنا الأستاد دام ظلّه العالي عن الميرزا النائيني رحمهالله صحّة ما إذا صلّى بنيّة العشاء قبل الإتيان بالمغرب سهوا وتذكّر بعد الدخول في ركوع الرابعة بمقتضى حديث : «لا تعاد» ، ثمّ هو دام ظلّه فرّع عليه صحّة الفرع المبحوث عنه بتقريب تصحيح جهة الشكّ في المغربية والعشائية بقاعدة التجاوز ، وإثبات العشائية بذلك ثمّ إسقاط الترتيب بالنسبة إلى الركعة الأخيرة بحديث «لا تعاد». ويرد على المبني انّ الحديث يختص بموارد الخلل الواقع في الأجزاء والشرائط المعلوم الجزئية والشرطية بحكومة الحديث على أدلّتها ، وامّا الاخلال المستقبل الذي يريد
__________________
(١) الدرر الغوالي : ص ١١.
