فهذه الركعة وإن لم يحكم عليها بالظهرية إلّا أنّ ظهر المصلّي محكومة بالبقاء ولزوم ضمّ ركعة إليها ، والمصلّي قادر على ذلك بالتسليم على هذه الركعة بنيّة الظهر فإنّ ذلك يوجب القطع بجبر النقص على تقديره ، وإهمال هذا إهمال لعمل ناقص صالح للاتمام ، وهذا لو لم يكن إبطالا حقيقة حيث أنّ أمر نفس الركعة دائر بين المحذورين إلّا أنّه إلغاء لمقتضى الأصل ، وإهمال للحكم الظاهري المقتضي لبقاء الظهر وصلاحيّتها للاتمام ، فالأوجه بالقواعد هو وجوب التسليم على الركعة تكليفا ، هذا إذا لم يحرز نيّة العصر عند الشروع في الركعة والاتيان بتكبيرة الاحرام بذلك القصد ، وإلّا فقاعدة الفراغ بالنسبة إلى الظهر ممّا لا إشكال فيه ، حيث انّ الانصراف عن العمل محقّق الفراغ عنه عرفا.
مسألة [٦]
إذا شكّ في العشاء بين الثلاث والأربع وتذكّر انّه سهى عن المغرب بطلت صلوته ، وإن كان الأحوط إتمامها عشاء والاتيان بالاحتياط ثمّ إعادتها بعد الاتيان بالمغرب. امّا وجه البطلان مغربا ، فلأجل الشكّ بعد العدول ، حيث أن المستفاد من إطلاق أدلّة إبطال الشكّ المغرب مطلقا ، عدم قبولها للشكّ ، سواء كان عنوان المغربية قبل تحقّق الشكّ أو بعده ، ففي الصحيح عن محمّد بن مسلم (١) عن أحدهما ، قال : سألته عليهالسلام عن السهو في المغرب ، قال : «يعيد حتى يحفظ انّها ليست مثل الشفع» ، فإنّ المعدول إليها مغرب قد تحقّق فيه السهو ، كما لا يخفى.
وامّا وجه البطلان عشاء ، فلأنّ الترتيب المعتبر بين المغرب والعشاء كما انّه
__________________
(١) وسائل ، كتاب الصلوة ، باب ٢ من أبواب الخلل ، حديث ٤.
