وبهذا ظهر عدم الحاجة إلى توجيه البطلان بأن المستفاد من أخبار العدول هو اعتبار الترتيب بعد الالتفات في الأثناء ، وعدم إمكان العدول في المقام لا يقدح في وجوب رعاية الترتيب ، إذ لتلك الأدلّة دلالتان ، دلالة مطابقيّة وهو وجوب العدول ، ودلالة التزامية وهو وجوب رعاية الترتيب ، وعدم القدرة على العدول لا يوجب رفع اليد عن دلالته الالتزامية ، انتهى.
مسألة [٧]
إذا تذكّر في أثناء العصر أنّه ترك من الظهر ركعة قطعها وأتمّ الظهر ثمّ أعاد الصلوتين ، ويحتمل العدول إلى الظهر بجعل ما بيده رابعة لها إذا لم يدخل في ركوع الثانية ثمّ إعادة الصلوتين ، وكذا إذا تذكّر في أثناء العشاء أنّه ترك من المغرب ركعة.
أقول : لا بدّ في تحقيق الحال من بيان ما يقتضيه التدبّر على قدر المجال.
فنقول : وعلى الله الاتّكال ، الأقوى بطلان الظهر ، وذلك لما حقّقناه في الفرع الأول من اقتضاء التسليم للخروج عن الصلوة إلّا ما خرج بالدليل والمسلّم منه ما إذا تذكّر فوت ركعة أو ركعتين بعد السلام وقبل الاتيان بالمنافي العمدي والسهوي من دون أن يعقد صلوة أخرى ، ويبقى ما إذا عقد صلوة اخرى داخلا في العموم ، هذا مضافا إلى أن نيّة العصر بعد السلام مع التلفّظ بتكبيرة الاحرام ممّا لا يغتفر فيه قصد الخلاف ، حيث لا يدخل في قوله عليهالسلام : «هي على ما افتتح الصلوة عليه» ، أو قوله عليهالسلام : «هي التي قمت فيها ولها» ، حيث كان ورودها في خصوص من نسى في الأثناء عن نيّته الأولى واتم صلوته بقصد صلوة اخرى ، وامّا من نسى عن بعض صلوته وسلّم على نقص وقام إلى أخرى وكبّر
