ويحتمل ضعيفا كون مراده هو عدم تعنونه بعنوان وجودي ، وامّا عدم تقيّده بنفي عنوان الخاص عنه بحيث لا يلاحظ مسلوبا عنه الصفة فلا.
وكيف كان ، فان لوحظ العرض توأما مع المعروض فاستصحاب عدمه خارج عن محل البحث ، حيث ان البديهي جوازه ، وقد قال الاستاد دام ظله : انّ اخذ عرض الشيء في موضوع الحكم يلازم لحاظه مرتبطا وقائما بمحله ، ولا يمكن لحاظ مطلق وجوده الذي هو مفاد كان التامة ، لانّ لازمه كفاية وجوده في محل آخر في اثبات الحكم. انتهى.
ولكن الوجه عدم الملازمة المذكورة ، حيث انّ من الممكن اخذ خصوص وجوده التوأم مع المحلّ بحيث يراعى وجود المعروض مع العرض صنفين من الوجود متقارنين ، لا المرتبطين ، فاستصحاب عدمه بمفاد ليس التامة ممّا لا اشكال فيه.
وكيف كان ، فاذا كان الموضوع للحكم احد النوعين المذكورين ، اعنى المتصف بالأمر الوجودي ، والشيء المنفي عنه الصفة الذي كان المهم فيه هو استصحاب عدم العرض القائم بالمحلّ الذي هو مفاد ليس الناقصة بعد وجود المحلّ وقد كان العلم بذاك العدم مستندا الى العلم بعدم الموضوع فهل الاستصحاب يجري ، كما عليه جلّ اساتيد العصر ، ام لا ، كما عليه شيخنا العلامة الانصاري (ره) ، ام فيه تفصيل ، كما ذهب اليه استادنا العلامة العراقي (ره).
المختار الأول ، وقد ترجح عندي القول بالثاني في سالف الزمان ، وقد قرّرت في وجهه ما يقع التصالح بين المجوّزين والمفصّلين ، وبيانه ان العرض انما لا يجوز استصحاب عدمه المستند الى عدم موضوعه اذا لوحظ عرضا وحالة
