التجاوز ، وإلّا كان المرجع هو قاعدة الاشتغال ، لانصراف دليل التجاوز عن مثله ، كما أشرنا إليه في المسألة السابقة ، ومن ذلك علم ما في كلام المصنف حيث قال : لكن الأحوط مع الإتمام إعادة الصلوة إذا كان ركنا والقضاء وسجدتا السهو في مثل السجدة والتشهّد وسجدتا السهو فيما يجب في تركه السجود ، وانّ الأقوى في الصورة الأولى هو الأخذ بقاعدة التجاوز ، وفي الصورة الثانية هو العمل بمقتضى الاشتغال من الإعادة فيما كان المشكوك فيه ركنا ومن القضاء وسجدتي السهو أو سجدتي السهو فقط في غيره ، وقد علم ممّا حرّرناه حكم المسألة الآتية فلا نطيل ذكرها.
مسألة [٣٦]
إذا تيقّن بعد السّلام قبل إتيان المنافي عمدا أو سهوا نقصان الصلوة وشكّ في أنّ الناقص ركعة أو ركعتان ، فالظاهر أنّه يجري عليه حكم الشكّ بين الاثنتين والثلاث لكون الصلوة ثلاث ركعات على التقدير الأول ، وركعتين على التقدير الثاني فيبني على الأكثر ويأتي بالقدر المتيقّن نقصانه وهو ركعة أخرى ويأتي بصلوة احتياطية ، ثمّ يسجد سجدتي السهو لزيادة السّلام ، وذلك لأنّ التسليم الواقع قبل غير الركعة الأخيرة بمقتضى الأخبار الواردة في ذلك غير مخرج عن الصلوة ، وظاهر تلك الأخبار عدم الخروج مطلقا ، لا بالنسبة إلى الركعة الفائتة فقط ، فالشكّ شكّ في الأثناء ، وفرّع المصنف على هذا قوله : وعلى هذا فإذا كان مثل ذلك في صلوة المغرب والصبح يحكم ببطلانهما ، لكون الشكّ واقعا في الأثناء ، ولكن تأتّى فرض ذلك في الصبح غير ممكن ، إذ لا يمكن فرض سلام فيها ثمّ الالتفات إلى النقص والشكّ في كون النقص ركعة أو ركعتين ، اللهمّ إلّا أن
