صلوة الظهر ، لقاعدة الفراغ ، وبطلان العصر لخروج الفرض عن فروض المنصوصة وكون الأصل في غير ما أمكن البناء على الأكثر هو البطلان كما مرّ مرارا وكذا الحال في العشائين إذا علم قبل السّلام من العشاء أنّه صلّى سبع ركعات وشكّ في أنّه سلّم من المغرب على الثلاث فالتي بيده رابعة العشاء ، أو سلّم على الاثنتين فالتي بيده خامسة العشاء ، فإنّه يحكم بصحّة الصلوتين وإجراء القاعدتين في الصورة الأولى ، وبصحّة المغرب وهدم القيام وإجراء حكم المسألة السادسة والعشرين على العشاء في الصورة الثانية ، وصحّة المغرب وبطلان العشاء في الصورة الثالثة.
مسألة [٢٩]
لو انعكس الفرض السابق بأن شكّ بعد العلم بأنّه صلّى الظهرين ثمان ركعات قبل السّلام من العصر في أنّه صلّى الظهر أربعا فالتي بيده رابعة العصر ، أو صلّاها خمسا فالتي بيده ثالثة العصر ، فبالنسبة إلى الظهر شكّ بعد السّلام ، وبالنسبة إلى العصر شكّ بين الثلاث والأربع ، ولا وجه لإعمال قاعدة الشكّ بين الثلاث والأربع في العصر ، لأنّه إن صلّى الظهر أربع فعصره أيضا أربعة فلا محلّ لصلوة الاحتياط ، وان صلّى الظهر خمسا فلا وجه للبناء على الأربع في العصر وصلوة الاحتياط.
أقول : علّة عدم إمكان البناء على الأربع في العصر فيما إذا كان الظهر خمسا هو بطلان الظهر ووجوب العدول إليها ، لمكان وجوب الترتيب والالتفات إليه في الأثناء وعدم شمول دليل البناء على الأكثر لمثل هذه الصلوة ، للقطع بعدم الأمر بصلوة الاحتياط وعدم صلاحيّتها للجبر ، لدوران صلوة الأصل بين
