حين العلم بالنجاسة أو قبله أو بعده مع كون الملاقى ـ بالفتح ـ داخلا في الابتلاء حين العلم الإجمالي بالنجاسة ، وقد مرّ تحقيق هذا مستوفى في بعض الفروع السابقة.
المسألة الرابعة والعشرون (١) : إذا فاتت من المسافر صلوة رباعيّة ولم يدر هل كان وظيفته القصر لوجود شرائطه وفقد موانعه ، أو التمام لعدمه.
التحقيق ، انّه لو كان احتمال التمام من جهة وجود مانع مسبوق بالعدم مثل قصد الإقامة ، أو العدول من قصد المسافة بعد ثبوته ، أو المرور بالوطن مثلا ، أو من جهة احتمال مانع غير مسبوق بالوجود أو العدم ، ككون السفر عن قصد المعصية ، أو بقصد الصيد اللهوي ، كان الأصل عدم المانع ، غاية الأمر يكون الاستصحاب في الثاني من قبيل العدم الأزلي ولا مانع منه بعد كون الموضوع للقصر هو السفر الغير المتصف باحدى المذكورات. نعم ، في مثل الشكّ في زوال المانع المسبوق بالوجود ، أو وجود الشرط المعتبر وجوده في الموضوع ككون السفر بالغا حدّ المسافة الشرعية ، أو كون الذهاب أربعة فراسخ فصاعدا في التلفيقي ، أو كون المسافر ناويا للسفر ، حيث أنّ المستفاد من الأخبار اعتبار قصد المسافة ، كان مقتضى الأصل هو التمام ، ثمّ أنّ في الحكم بوجوب القصر في القضاء في الأول والتمام في الثاني إشكالا وهو أنّ وجوب القضاء قصرا أو تماما تابع لفوت الأداء كذلك ، ولا يثبت الأصل ذلك إذا الفوت من المقارنات العقلية لذلك المأمور به. نعم ، لو كان موضوع القضاء هو عدم الإتيان بالأداء ، كان الموضوع محرزا ، جزءا بالأصل ، وهو كون المأمور به تماما أو قصرا ، وجزءا
__________________
(١) الدرر الغوالي : ص ١١١.
