بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي توحّد بازليّة الوجود ، فتصاحب قدمه عدم كلّ موجود ، الذي لا يدركه الحواس ، ولا يقاس بالناس ، حسرت العقول عن كنه معرفته ، وكلّت الألسن عن غاية صفته. والصلوة والسلام على دليل العقل ، وهادي السبيل محمد المبعوث رحمة للعالمين ، وآله الطيبين الطاهرين المعصومين الى يوم الدين.
الكلام في استصحاب العدم الأزلي
اعلم ، انّ المبحوث عنه هو استصحاب عدم العرض المستند الى عدم المعروض بعد وجود المعروض ، وقد يعبّر عنه بالسالبة المنتفية بانتفاء الموضوع ، وينبغي ان يعبّر عنه بمفاد ليس الناقصة ، ووجهه واضح. وقد انقدح بذلك ان البحث انما يجري في مثل ما اذا كان الموضوع للاثر هو الشيء المتصف بامر وجوديّ وقد شكّ في اتّصافه عند حدوثه كالماء الكثير ، والماء الذي له مادّة ، والماء المضاف ببعض اقسامه ، الى غير ذلك ، ونتيجة استصحاب عدم الوصف هو انتفاء ذلك الحكم ، وكذا يجري فيما لو كان الموضوع للحكم هو الشيء المنفي عنه الصفة ، كما هو الشأن في العام المخصّص بالمنفصل ، أو
