بين الأربع والخمس عليه ، بكون الشكّ المذكور من نتائج الشكّ الأوّل ، مع أنّ الشكّ الثاني قد حكم عليه سابقا وهو مانع من الحكم عليه ثانيا.
أقول : ويردّ الدليل المذكور ، أنّ لازم تنجّز حكم الشكّ الأول في زمانه تنجّز الحكم بزيادة ما يزيد على الركعة المشكوك فيها نسيانا ، فالمأتي بها نسيانا مع صفة نسيانه قد حكم عليه بالشكّ السابق بالزيادة ، فهذا العنوان صار محكوما عليه بالشكّ السابق ، فلا يمكن الحكم عليه ثانيا ولو كان العنوان المذكور ملازما لزوال الشكّ حينه ، وبهذا انقدح أن فرض حدوث الشكّ بالنسبة إلى اللاحقة لا يجدي في صحّة تطبيق دليل الشكّ بين الأربع والخمس عليه ، للحكم على هذا المشكوك قبل حدوث شكّه ، فكما للشكّ السابق حكومة على الشكّ اللاحق على تقدير عدم تخلّل النسيان ، فكذا على تقدير تخلّله. فتأمّل ، كي لا يشتبه عليك الأمر.
مسألة [٤١]
إذا شكّ في ركن بعد تجاوز المحلّ ثمّ أتى بها نسيانا ، كما لو شكّ في حال التشهد في الإتيان بالسجدتين ثمّ أتى بالسجدتين نسيانا فهل تبطل صلوته من جهة الزيادة الظاهرية أو لا ، من جهة عدم العلم بها بحسب الواقع؟ وجهان والأحوط الإتمام والإعادة. ولكن مقتضى ما أسلفناه في الفرع السابق هو البطلان ، إذ لازم التعبّد بوجود الركن بعد الشكّ خروجه عن أجزاء المأمور به ووقوعه خارجا عن دائرة الأمر ، وهذا هو معنى الزيادة المبطلة ، ووجّه بعض الأعلام البطلان ، بأنّ هذا الركن لو لم يكن زائدا لكان غير مأمور به قطعا وهو كاف في البطلان.
