مسألة [٤٩]
لو اعتقد أنّه قرأ السورة مثلا وشكّ في قرائة الحمد فبنى على أنّه قرئه لتجاوز محلّه ثمّ بعد الدخول في القنوت تذكّر أنّه لم يقرأ السورة ، فالظاهر وجوب قرائة الحمد أيضا وعلّله المصنف بقوله : لأنّ شكّه الفعلي وإن كان بعد تجاوز المحلّ بالنسبة إلى الحمد إلّا أنّه هو الشكّ الذي كان في الواقع قبل تجاوز المحلّ وحكمه الاعتناء به والعود إلى الإتيان بما شكّ فيه.
أقول : كون هذا الشكّ بعد الدخول في القنوت هو الشكّ قبله ممّا لا إشكال فيه ، حيث لم يتخلّل عدم في هذه الأثناء ، وتبيّن أن تشخيص كونه من الشكّ بعد التجاوز كان جهلا مركبا ، ولكن جعله من الشكّ بعد التجاوز بعد الدخول في القنوت لو لا هذا الاتحاد والاتصال ممنوع ، لكون القنوت لغوا وغير صالح لكونه هو الغير المعتبر دخوله لصدق التجاوز ، فالقاعدة ممّا لا تشمله لأمرين : أحدهما كونه هو الشكّ الأوّل ، والثاني عدم صلاحيّة القنوت لكونه محقّقا للتجاوز.
مسألة [٥٠]
إذا علم أنّه امّا ترك سجدة أو زاد ركوعا فالأحوط قضاء السجدة وسجدتا السهو ثمّ إعادة الصلوة. عملا بمقتضى العلم الإجمالي بعد سقوط قاعدة التجاوز في السجدة بالمعارضة مع أصالة عدم زيادة الركوع ، بناء على جريان قاعدة التجاوز في السجدة.
وفيه ، أنّه على هذا المبنى كان المرجع بعد سقوط القاعدة وأصالة عدم زيادة الركوع هو أصالة عدم السجدة وقاعدة الاشتغال بالصلوة من جهة احتمال
