إن قلت : أنّ شموله لطرف المستحبّ ولو لا ينافي شموله لطرف الواجب إلّا أن شموله لطرف الواجب ينافي شموله لطرف المستحبّ ويوجب ذلك التعارض.
قلت : لو سلّم التمانع من طرف الواجب ، فيمكن رفعه بالتزام التقييد بإهمال احتمال الأمر الاستحبابي في ناحية جريان القاعدة في طرف الواجب. وبعبارة أخرى : لمّا كان جريان القاعدة في الطرفين لإسقاط أثرهما مع العلم بوجود أحد الأثرين ووجود الأمر به فمن الممكن عقلا حفظ الإطلاق في طرف الواجب والتعبّد بإسقاط أثره مقيّدا بالتزام الاهمال على تقدير كونه استحبابيّا والمفروض جوازه بطبعه وعدم تنجيزه اللزوم والانبعاث. هذا آخر ما أردنا ذكره في هذا المجال ، والحمد لله في كلّ حال.
مسألة [٢٢]
لا إشكال في بطلان الفريضة إذا علم إجمالا أنّه امّا زاد فيها ركنا أو نقص ركنا بنحو لا يمكن تداركه ، للعلم التفصيلي ببطلانه. وامّا في النافلة فلا تكون باطلة لأن زيادة الركن فيها مغتفرة والنقصان مشكوك ، لاختصاص دليل مبطليّتها بالفريضة ، والأصل عدم تقييد النافلة بعدمها ، مضافا إلى خبر صيقل (١) عن الصّادق عليهالسلام «في الرجل يصلّي الركعتين من الوتر ثمّ يقوم فينسى التشهّد حتّى يركع فيذكر وهو راكع ، قال عليهالسلام : (يجلس من ركوعه يتشهّد ثمّ يقوم فيتمّ) قال : قلت : أليس قلت في الفريضة إذا ذكره بعد ما ركع مضي في صلوته ثمّ سجد سجدتي السهو بعد ما ينصرف يتشهّد فيهما؟ قال عليهالسلام :
__________________
(١) وسائل ، كتاب الصلوة ، باب ٨ من أبواب التشهّد ، حديث ١.
