مسألة [٦١]
لو قرأ في الصلوة شيئا بتخيّل أنّه ذكر أو دعاء أو قرآن ثمّ تبيّن أنّه كلام الآدمي فالأحوط ، بل الأقوى ، سجدتا السهو ، لعدم تقييد بعض ما ورد في وجوب سجدتي السهو للكلام بكونه سهويّا ، بل أخذ الموضوع فيه مطلق الكلام ، خرج العمدي بدليل خاص وبقي الباقي ، مثل صحيح ابن أبي يعفور (١) عن الصّادق عليهالسلام ، قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل لا يدري ركعتين صلّى أم أربعا ، قال : (يتشهّد ويسلّم ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين وأربع سجدات يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ، ثمّ يتشهّد ويسلّم ، فإن كان قد صلّى أربعا كانت هاتان نافلة ، وإن كان صلّى اثنتين كانت هاتان تمام الأربعة ، وإن تكلّم فليسجد سجدتي السهو» ، هذا ، مضافا إلى إمكان ادراجه في السهو ، بعناية كونه بما هو كلام آدمي سهويّا ولو كان ذاته عمديا ، مع إمكان أن يقال بأنّ الظاهر من السهو في متفاهم العرف هو عدم العمد ويكون ذلك السهو من باب المثال حيث لا يفهمون منه خصوصيّة في الحكم ، وكيف كان ففي أصل الإطلاق المذكور غنى وكفاية ، وبهذا انقدح ما في قول المصنف : لكن الظاهر عدم وجوبهما لأنّهما إنّما تجبان عند السهو ، وليس المذكور من باب السهو ، بل يمكن الخدشة في قوله رحمهالله : كما انّ الظاهر عدم وجوبهما في سبق اللّسان إلى شيء ، وكذا إذا قرء شيئا غلطا من جهة الاعراب أو المادّة ومخارج الحروف ، لصدق الكلام عليهما ، اللهمّ إلّا أن يدّعي الانصراف إلى ما إذا تعلّق القصد إليه وكان فعلا اختياريا للمتكلّم ، فسبق اللّسان خارج قطعا ، وكذا قرائة
__________________
(١) وسائل ، كتاب الصلوة ، باب ١١ من أبواب الخلل ، حديث ٢.
