مسألة [١٢]
إذا شكّ في أنّه بعد الركوع من الثالثة أو قبل الركوع من الرابعة ، بنى على الثاني ، لأنّه شاكّ بين الثلاث والأربع ويجب عليه الركوع لأنّه شاك في محلّه ، وأيضا هو مقتضى البناء على الأربع في هذه الصورة. ويرد عليه انّ العمل على هذه القاعدة يوجب العلم بعدم الاحتياج إلى صلوة الاحتياط وهو يوجب الخروج عن منصرف أخبار البناء على الأكثر.
وتوضيح ذلك : انّه إنّما يعمل على أصالة الأكثر بعد فرض صحّة الصلوة من غير جهة الركعة التي يحتمل نقصها في الصلوة حتّى يكون الركعة صالحة لجبر النقص ، وامّا إذا كانت الصلوة باطلة من ناحية أخرى ، فلا تشملها ، لأنّ هذا هو الظاهر من قوله عليهالسلام : «ألا أعلّمك شيئا إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء» (١) والمقام ليس كذلك ، لأنّا نعلم تفصيلا بأنّ الإتيان بصلوة الاحتياط غير جابرة لهذه الصلوة ، امّا لتماميّتها لو كان ما بيده رابعة في الواقع ، أو لبطلانها من جهة زيادة الركوع.
وقد يدّعي انّ تمام الموضوع لصلوة الاحتياط هو الشكّ بين الأقلّ والأكثر مع البناء على الأكثر ، بتقريب أنّ العلّة المذكورة في النصوص من كونها متمّمة للنقص من قبيل علّة التشريع التي لا يلزم اطّرادها في جميع المواضع وإن الواقع بمجرّد الشكّ بنقلب إلى الوظيفة المجعولة للشاكّ. وفيه انّ ذلك خلاف ظاهر تلك الأدلّة ، بل خلاف المقطوع به منها ، حيث وقع التصريح فيها بالجبر على تقدير الحاجة والنقل على تقدير عدمها ، وإنّ لازمه القول بالبطلان لو شكّ
__________________
(١) وسائل ، كتاب الصلوة ، باب ٨ من أبواب الخلل ، حديث ٣.
