المحلّ للركوع إلّا حال عدم الإتيان بالسجدتين وليس فوت المحلّ إلّا حال الإتيان بهما ، فزمان لم يأت بهما هو زمان الركوع ومحلّه ، والمحرز لذلك العدم أيّ شيء كان ، وزمان أتى بهما هو زمان فوت محلّ الركوع ، والمثبت للإتيان المذكور مهما كان ، بلا فرق في المثبتات أصلا ، فنفس أصالة عدم الإتيان بالسجدتين كافية في جواز الإتيان بالركوع ، بلا حاجة إلى استصحاب بقاء ، المحلّ كما ذهب إليه بعض الأعاظم ، كما أنّه إذا ثبت الإتيان بالسجدتين بمثل قاعدة التجاوز على تقدير الجريان ، ثبت فوت المحل وبطلان الصلوة. هذا ، وكما أنّه استدلّ بالقاعدة على البطلان ، استدلّ بها على الصحّة ، كما ذهب إليه بعض المعاصرين ، بمناط جعل السجدتين مبطلا ومانعا ، وعند الشكّ في المانع يتمسّك هذا القائل بالقاعدة لإثبات عدمه ، ولكنّ الوجه عدم الجريان في الموانع ، كما مرّ منّا مرارا.
وامّا التفصيل الذي احتمله في العروة بقوله : ويحتمل الفرق بين سبق تذكّر النسيان وبين سبق الشكّ في السجدتين بالبطلان في الأوّل لتنجّز الحكم بالبطلان مع عدم الشكّ في السجدتين ، والصحّة في الثاني لسقوط قاعدة التجاوز مع الالتفات إلى الركوع ، ففي غاية الضعف ، لأنّ نسيان الركوع قبل الشكّ في السجدتين إنّما يبقى أثره وهو البطلان إذا لم ينقلب العلم المذكور إلى الشكّ ، وإلّا فاللازم إجراء حكم الشكّ في السجدتين وعدم الاعتناء بالأثر الأول.
مسألة [٤٣]
إذا شكّ بين الثلاث والأربع مثلا وعلم أنّه على تقدير فرض الثلاث ترك
