بقصد الركعة الثانية مصداقا لما وجب عليه في الركعة الأولى قهرا ، حتّى أنّه لو أتى السجدتين احتسب الأولى للأولى ووقع الثانية زيادة مغتفرة ، وليكن هذا مراد المصنف ، وإلّا فالجعل بعنوان العدول خلاف الأصل يحتاج إلى دليل فإذا احتسب السجدة الفعلية سجدة للركعة الأولى وقام وقرء وقنت وأتمّ صلوته ، وكذا لو علم أنّه ترك سجدتين من الأولى وهو في السجدة الثانية من الثانية فيجعلها للأولى بتقريب ما مرّ في الفرض الأول ويقوم إلى الركعة الثانية ، وإن تذكّر بين السجدتين ، سجد أخرى بقصد الركعة الأولى ويتمّ ، وهكذا بالنسبة إلى سائر الركعات إذا تذكّر بعد الدخول في السجدة من الركعة التالية أنّه ترك السجدة من السابقة وركوع هذه الركعة ، ولكن الأحوط في جميع هذه الصور إعادة الصلوة بعد الاتمام. لاحتمال صدق فوت الركوع بالدخول في السجدة بقصد الركعة الثانية ، ولكن يدفعه أن صحّة هذا الاحتمال موقوفة على احتمال وقوع السجدة المأتي بها بقصد الثانية للثانية ، وهذا الاحتمال ضعيف في الغاية ، وإلّا فالقيام وما أتى به فيه زائد قطعا وغير مؤثّر في صدق فوت الركوع جزما.
أقول : قد تقدّم حكم المسألة الرابعة والعشرين والخامسة والعشرين في المسألة الثامنة بعنوان أعمّ فلا نطيل بالإعادة.
مسألة [٢٦]
إذا صلّى الظهرين وقبل أن يسلّم للعصر علم إجمالا أنّه امّا ترك ركعة من الظهر والتي بيده رابعة العصر أو أنّ ظهره تامّة وهذه الركعة ثالثة العصر ، فبالنسبة إلى الظهر شكّ بعد الفراغ ومقتضى القاعدة البناء على كونها تامّة وبالنسبة إلى العصر شكّ بين الثلاث والأربع ومقتضى البناء على الأكثر الحكم
