وثمانية سجدات وأربع قيامات وتشهّدين وسلام منه ولم يدر كيفيّة وقوعها فيلتزم بصحّتها صلوة رباعية بقاعدة الفراغ بالنسبة إليها ، فتأمّل فإنّه لذلك حقيق.
ثمّ إذا وجب الإعادة بحكم الاشتغال بالصلوة فيجوز قطعه ، لأصالة البرائة عن حرمته كما مرّ غير مرّة.
مسألة [١٤]
إذا علم بعد الفراغ من الصلوة انّه ترك سجدتين ولكن لم يدر انّهما من ركعة واحدة أو من ركعتين وجب عليه الإعادة.
أقول : الظاهر كون هذا العلم بعد الإتيان بالمنافي السهوي ، ووجهه معارضة قاعدة الفراغ بالنسبة إلى فوتهما من الركعتين المقتضي لعدم وجوب قضائهما وسجدتي السهو مرّتين لقاعدة الفراغ بالنسبة إلى فوتهما معا من ركعة واحدة المقتضي لعدم وجوب الإعادة وبعد التساقط يرجع إلى قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى إعادة الصلوة والبرائة بالنسبة إلى قضائهما بعد الصلوة وسجدتي السهو ، هذا إذا كان الموضوع للقضاء هو الفوت ، وإلّا فوجوب الإعادة فقط مستندا إلى تقدّم الاشتغال بأصل الصلوة على الاشتغال بالسجدتين لأنّ وجوب قضاء السجدتين منفردا بحكم الاشتغال بأمرهما الضمني إنّما يثبت عقلا إذا فرغ الذمّة من باقي المركّب وإلّا فالإتيان بالمركّب بحكم الاشتغال يغني عن الإتيان بجزئه ، ووجهه انّ استصحاب الأمر بالمجموع من حيث المجموع مقدّم على استصحاب بقاء أمر الجزء بالانفراد ، إذ الثاني متوقّف على ارتفاع الأوّل ، بل الاشتغال به بحكم العقل مقدّم على الاشتغال به.
وكيف كان فأصالة عدم وجوب الإتيان بالجزء منفردا هو المحكّم ، ولكنّ
