عرض له الغفلة عن وضع شكّه حتّى فرغ أو يشكّ في أنّه بنى أم لا أو يشكّ في أنّه هل كان ذلك الشكّ قبل الاكمال أم بعده ، فمقتضى ما حقّقناه هو الصحة لإحراز الأوليين بأصل العدم أو قاعدة التجاوز بالنسبة إلى تحصيل الحفظ واليقين بالنسبة إلى الأوليين وإدراج الشكّ بذلك تحت أخبار البناء على الأكثر ، وامّا بناء على ما حقّقه الأستاد دام ظلّه ، فالواجب هو الإعادة فقط ، لأنّ وجوب الإعادة ثابت بمقتضى قاعدة الاشتغال ، فأصالة البرائة عن صلوة الاحتياط ممّا لا معارض له.
مسألة [٥]
إذا شكّ في أنّ الركعة التي بيده آخر الظهر أو انّه أتمّها وهذه أوّل العصر ، جعلها آخر الظهر. لاستصحاب عدم الإتيان برابعة الظهر أوّلا ، وقاعدة الاشتغال المقتضى لضمّ ما يحتمل نقصه ثانيا ، ثمّ انّه هل يجوز إتمام تلك الركعة المردّدة أربعا بنيّة العصر ثمّ إعادة الصلوتين حيث انّه يحتمل عصريّتها فيعمل بذلك الاحتمال ، أم يجب التسليم عليها بنيّة الظهر ثمّ الاتيان بالعصر ، قد يقال بالتخيير بسبب انّ قاعدة الاشتغال أو استصحاب عدم الإتيان برابعة الظهر لا يثبت ظهريّة تلك الركعة فتردّدها بينهما بحالها ، والأخذ بكلّ واحد موافقة من جهة ومخالفة من جهة بلا ترجيح في البين. نعم ، في العمل بالظهريّة والتسليم على نفس تلك الركعة إتيان بما يوجب القطع بصحّة ما أتى به ظهرا وتقليل للعمل ، ولكنّ الأنسب بالقواعد هو وجوب التسليم على تلك الركعة بنيّة الظهر ، وذلك لأنّ ما أتى بها بنيّة الظهر محكوم بالنقص والمصلّي محكوم بعدم الخروج من الظهر ، حيث انّ المخرج منحصر بالسلام المحكوم بالعدم بحكم الاستصحاب ،
