الاقتحام في الصلوة بلا وضوء ولا غسل ، وأمّا استصحاب بقاء الحدث فقد قرّره الأستاد دام ظلّه العالي بتقريب انّ ارتفاع الحدث الأصغر لمّا كان مقرونا بطروّ الحدث الأكبر فكلّي الحدث ممّا لم يعلم بارتفاعه فيكون محكوما بالبقاء وردّه بعض المعاصرين بأنّ كلّيّ الحدث انّما يقبل الاستصحاب إذا كان الحدث الأكبر من المراتب الشديدة من الحدث الأصغر مع انّه اعتبار شرعي مغائر للحدث الأصغر الذي هو اعتبار شرعي آخر ، ولو سلّم كونهما من قبيل تعدّد المراتب بالدقّة إلّا أنّه لا خفاء في كونهما متغائرين اعتبارا فهما نظير ارتفاع فرد وقيام فرد آخر مقامه.
أقول : الظاهر جريان الاستصحاب وهو قسم خاصّ من استصحاب الكلّيّ برأسه لا دخل له بأحد الأقسام الأربعة المدوّنة وليسمّ قسما خامسا ، وبيانه أنّ احتمال بقاء الكلّي إن كان مسندا إلى العلم بوجود عنوان يحتمل انطباقه على فرد معلوم الوجود ، وقد علم زواله أيضا ويحتمل انطباقه على فرد آخر باق أو يحتمل بقائه غير ما علم زواله فهو القسم الرابع ، وقد مرّ عدم جريان الاستصحاب فيه ، ولنا قسم خامس وهو ما إذا علمنا بوجود فرد من الكلّي ثمّ علمنا بارتفاعه ولكن احتملنا تبدلّه بنوع آخر من ذلك الجنس نظير ما إذا علمنا بوجود دودة في البيت ثمّ علمنا بزواله ، ولكن احتملنا موته أو تبدّله بحشرة طائرة ، فإنّ استصحاب كلّي الحيوان ليس له مانع حيث أنّ اليقين بوجود الكلّي ثابت والشكّ في بقائه بالشكّ في الحيوان في ضمن الحشرة الثانية موجود والحصّة من الحيوان في الثاني عين الحصّة في الأوّل حيث لم يتخلّل بينهما عدم ، غاية الأمر وقوع التبدّل في الصور ، فأركان الاستصحاب تمام.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّه لا فرق بالدقة في تحقّق هذا المعنى بين الجواهر
