[ وآله ] وسلم .
وقال ابن جرير : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا هشيم ، أخبرنا أبو بشر عن مجاهد أن ابن عباس كان يقول : ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ ) قال : يعني نبيكم صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : حالا بعد حال . هذا لفظه وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : طبقا حالا بعد حال . وكذا قال عكرمة ومرة والطيب ومجاهد واحسن والضحاك ومسروق وأبو صالح ، ويحتمل أن يكون المراد ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ ) حالا بعد حال ، قال هذا يعني المراد نبيكم صلى الله عليه [ وآله ] وسلم .
وقال ابن إسحاق والسدي عن رجل عن ابن عباس : ( طَبَقًا عَن طَبَقٍ ) منزلا على منزل ، وكذا روى العوفي عن ابن عباس مثله وزاد : ويقال : أمرا بعد أمر وحالا بعد حال . وقال السدي نفسه : ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ ) أعمال من قبلكم منزلا بعد منزل . قلت ـ ابن كثير ـ : كأنه أراد معنى هذا الحديث الصحيح خ ٣٤٥٦ م ٢٦٦٩ : لتركبن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه . قالوا : يا رسول الله ! اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ؟ ! ، وهذا محتمل (١) .
وكل هذه الشبه مانعة من التكفير وتجتث أصوله من الأساس ، بل لا يتصور التكفير في مثل هذه الموارد ؛ لأن هؤلاء بأدلتهم وشبههم التي تحتاج إلى ما يرفعها ويزيحها لا يريدون منها إلّا بث الشكوى والتفجّع للمصاب
____________________
(١) تفسير ابن كثير ٤ : ٤٩٠ ـ ٤٩١ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
