فاسد ؛ لأنه استدلال دوري ، فحجية الإجماع عند أهل السنة ترجع إلى ما رووه أنه صلی الله عليه وآله وسلم قال : (( لا تجتمع أمتي على ضلالة )) . وهذا الكلام حجيته نابعة من صدوره عن شخص مرسل من قِبل الله عزّ وجلّ ، والدليل على رسالته هو إعجاز القرآن ، وإعجازه لا يعتمد عليه إلّا بعد الفراغ من أن القرآن سليم من الدس والنقصان ؛ لأن كل آية نضع يدنا عليها نحتمل أن بعض كلماتها سقطت أو دست فيها بعض الكلمات ، لذا أصبح عدم تحريف القرآن معتمداً على الإجماع ، والإجماع معتمداً على رسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والرسالة معتمدة على إعجاز القرآن ، وإعجازه معتمد على سلامته من التحريف ! فسلامة القرآن من التحريف تعتمد على سلامته من التحريف ، لذا لا يصح استدلال أهل السنة بالإجماع ـ إن تم ـ على سلامة القرآن من التحريف .
أما كون سلامة القرآن من التحريف أمراً مجمعاً عليه لذا يكفر من خالفه ، فهذا السبب للتكفير أسخف من سابقيه ، لأمور :
١ ـ هذه الدعوى فيها إلزام للشيعة بتكفير بعض علمائهم ؛ لأن عدم التحريف أمر مجمع عليه عند أهل السنة ! !
٢ ـ دعوى الإجماع على صيانة القرآن من التحريف لم تتحقق عند أهل السنة فضلا عن الشيعة ، وسيأتي ذكر كلمات من قال من علماء أهل السنة بتحريف القرآن .
٣ ـ الإجماع ليس دليلا عند الشيعة في قبال الأدلة الأخرى وإنما هو مجرد كاشف عن الدليل ، فلا تكون معارضته معارضة للدليل الشرعي بل معارضة للطريق ، لذا المنكر قد ينكر كاشفية الطريق لا ما يكشف عنه .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
