ذلك وقف من لفظ الآية . فإنه تعالى جعل الحرث اسما للمرأة . قال بعض المفسرين : إن العرب تسمي النساء حرثا . قال الشاعر :
|
إذا أكل الجراد حرث قوم |
|
فحرثي همه أكل الجراد |
يريد : امرأتي ، وقال آخر :
|
إنما الأرحام أرضٌ |
|
ولنا محترثات |
|
فقلبنا الزرع فيها |
|
وعلى الله النبات . . ! |
وحينئذ ففي قوله تعالى : ( فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ) إطلاق في إتيانهن على جميع الوجوه ، فيدخل فيه محل النزاع . واعتمد أيضا في سبب النزول ما رواه البخاري عن ابن عمر كما تقدم .
وقال في رواية جابر المروية في ( الصحيح ) المتقدمة : إن ورود العام على سبب لا يقصره عليه . وأجاب عن توهيم ابن عباس لابن عمر رضي الله عنهم المروي في ( سنن أبي داود ) بأن سنده ليس على شرط البخاري فلا يعارضه ، فيقدم الأصح سندا ، ونظراً إلى أنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في هذا الباب حديث .
قال الحافظ ابن حجر في ( فتح الباري ) : ذهب جماعة من أئمة الحديث ـ كالبخاري والذهلي والبزار والنسائي وأبي علي النيسابوري ـ إلى أنه لا يثبت فيه شيء . وأما من منع ذلك : فتأول الآيات المتقدمة على صمام واحد . نظر إلى أن الأحاديث المرويَّة ـ من طرق متعددة ـ بالزجر عن تعاطيه ، وإن لم تكن شرط الشيخين في الصحة ، إلّا أن مجموعها صالحٌ للاحتجاج به . اه .
أقول : يقدم الضعيف القليل على الصحيح المستفيض ، هكذا حالهم دائما عند ضيق الخناق ! .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
