وقال أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن ١ : ١٧٣ الحلبي : ( اختلف العلماء في جواز نكاح المرأة في دبرها ، فجوزه طائفة كبيرة ، وقد جمع ذلك ابن شعبان في كتاب جماع النسوان وأحكام القرآن ، وأسند جوازه إلى زمرة كريمة من الصحابة والتابعين وإلى مالك من روايات كثيرة ، وقد ذكر البخاري عن ابن عون عن نافع قال : كان ابن عمر رضي الله عنه إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه ، فأخذت عليه يوما فقرأ سورة البقرة حتى انتهى إلى مكانٍ . قال : أتدري فيما أنزلت ؟ فقلت : لا ! قال : نزلت في كذا وكذا . ثم مضى . ثم أتبعه بحديث أيوب عن نافع عن ابن عمر : ( فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ) قال : يأتيها في ( . . . ) ولم يذكر بعده شيئا ) ، وعنون الراغب الأصفهاني في كتابه محاضرات الأدباء ٢ : ٢٦٧ فرعا بعنوان ( الرخصة في إتيان المرأة في دبرها ) فقال : ( استدل مالك في ذلك بقوله تعالى ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ) وقالت عائشة رضي الله عنها : إذا حاضت المرأة حرم الجحران فدل على أنهما كانا حلالا قبل الحيض ) .
وفي النهاية لا بأس
بذكرها ما صادفناه في كتب أهل السنة مما يرفع به الملل والضجر ، نحو ما نقله العلامة السيوطي في دره المنثور ١ : ٢٥٦ : ( وأخرج ابن جرير عن ابن أبي مليكة أنه سئل عن إتيان المرأة في دبرها فقال : قد
أردته من جارية لي البارحة ، فاعتاصت عليّ ، فاستعنت بدهن ! ! ) ، وجزم الإمام العز بن عبد السلام بتجويز ابن أبي مليكة إتيان النساء في أدبارهن فقال في تفسيره ١ : ٢١٥ : ( وبه قال ابن أبي مليكة ) . ومن الدر نفسه : ( وأخرج الخطيب في رواية مالك عن أبي سليمان الجوزجاني قال : سألت مالك بن أنس عن وطء الحلائل في الدبر ، فقال لي : الساعة غسلت رأسي
منه ! ) ، وفي تهذيب
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
