به محمد بن الحسن في مسألة إتيان المرأة في دبرها ـ فذكر الخبر السابق ، ثم ذكر رجوع الشافعي إلى الحرمة تعويلا على حديث خزيمة ـ وحديث خزيمة رواه الشافعي وأحمد والنسائي وابن ماجة وابن حبان وأبو نعيم بالسند إلى خزيمة بن ثابت : أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عن إتيان النساء في أدبارهن فقال : حلال . فلما ولّى الرجل دعاه ـ أو أمر به فدُعي ـ فقال : كيف قلت ؟ في أيّ الخرزتين ؟ أمن دبرها في قبلها ؟ فنعم ! أمْ من دبرها في دبرها فلا ! إن الله لا يستحي من الحق . لا تأتوا النساء في أدبارهن .
ـ أقول : لا أدري كيف سأل الرجل ( في دبرها ) فغُفل وأخذ الحكم ومن ثم تدورك الخطأ وقيل له ( من دبرها أم في دبرها ) ! ؟ وهل هذا إلّا فتح باب السهو في بيان الحكم الشرعي من النبي ؟ ! ؟ ـ
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير : وفي إسناده عمرو بن أحيحة . وهو مجهول الحال . واختلف في إسناده اختلافا كثيرا . ثم قال الحافظ : وقد قال الشافعي : غلط ابن عيينة في إسناد حديث خزيمة ـ يعني حين رواه ـ . وتقدم قول البزار : وكل ما روي فيه عن خزيمة بن ثابت ، من طريق فيه ، فغير صحيح . وقال الرازي في ( تفسيره ) : ذهب أكثر العلماء إلى أن المراد من الآية : أنّ الرجل مخيّرٌ بين أن يأتيها من قبلها في قبلها ، وبين أن يأتيها من دبرها في قبلها . فقوله ( أَنَّىٰ شِئْتُمْ ) . محمول على ذلك .
ونقل نافع عن ابن عمر
أنه كان يقول : المراد
من الآية تجويز إتيان النساء في أدبارهن . وهذا قول مالك . واختيار السيد المرتضى من الشيعة . والمرتضى رواه عن جعفر بن محمد الصادق رضي الله عنه . وبالجملة فهذا المقام من معارك الرجال ومجاول الأبطال . وقد استفيد مما أسلفناه : أن من جوز
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
