الروايات وإن لم تصح فأنت أعلم ـ أقول : يدل على أن الروايات لا تصح ـ وإن تكلمت بالمناصفة كلمتك على المناصفة ، قلت : فبأي شيء حرمته قال : بقوله تعالى ( فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ) ، قال ( فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ) والحرث لا يكون إلّا في الفرج . فقلت : أفيكون ذلك حراما لما سواه ؟ ، قال : نعم . قلت : فما تكون لو وطأها بين ساقيها أو أعكانها أو تحت إبطيها أو أخذت ذكره بيدها أفي ذلك حرث ؟ قال : لا . قلت : فيحرم ذلك ؟ قال : لا . قلت : فلم تحتج بما لا حجة فيه ؟ ! قال : قال الله تعالى ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ) قال : قلت له : هذا ما تحتجون به للجواز ، إن الله أثنى على من حفظ فرجه عن غير زوجته أو ما ملكت يمينه فقلت له : أنت تتحفظ من زوجتك ومن ما ملكت يمينك ! ) ، ثم ذكر الشارح أن هناك من كذّب هذا الخبر عن الشافعي وضعف راوي الخبر وهو ابن عبد الحكم فقال الشارح : ( وتعقب الحافظ ابن حجر في التلخيص هذا ـ أي التكذيب ـ فقال : ( لا معنى لهذا التكذيب فإن ابن عبد الحكم لم يتفرد بذلك ، بل قد تابعه عليه عبد الرحمن بن عبد الله أخوه عن الشافعي ) ثم قال : ( إنه لا خلاف في ثقة ابن عبد الحكم وأمانته وقد روي الجواز أيضا عن مالك ) وحُكي أن مالكا سُئل عن ذلك فقال : الآن اغتسلت منه ) .
وفي الحاوي الكبير في
فقه مذهب الإمام الشافعي ٩ : ٣١٧ ط مكتبة دار الباز : ( قال الشافعي رحمه الله : ذهب بعض أصحابنا في
إتيان النساء في أدبارهن إلى إحلاله
وآخرون إلى تحريمه ) ، ( وحكي عن نافع وابن أبي مليكة وزيد بن أسلم أنه مباح
، ورواه نافع عن ابن عمر واختلفت الرواية فيه عن مالك
فرواه أهل المغرب أنه أباحه في كتاب السِّيرة . وقال أبو مصعب سألته
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
