لا ينظر الله إلى رجل أتي رجلا أو امرأة في الدبر ، وصححه ابن حبان أيضا ـ أقول : مذ متى يعتقد بتصحيح ابن حبان ويترك تضعيف البخاري ومن على شاكلته ؟ ! ـ وإذا كان ذلك صلح أن يخصص عموم الآية ، ويحمل على الإتيان في غير هذا المحل بناء على أن معنى ( أنّى ) ( حيث ) وهو المتبادر إلى السياق ويغنى ذلك عن حملها على معنى آخر غير المتبادر والله أعلم . انتهى .
أقول : قد سبق كلامك أن طرق التحليل صحيحة وهي الأكثر ! وعلى أي حال غرضنا بيان أن حلية وطء الدبر كان واضحا لدى سلف أهل السنة وقد أظهر الله عز وجل مكر القوم وخيانتهم للأمانة في هذه المسألة ، فتأمل كيف تحاشوا التصريح بألفاظ الحديث ، فبعضهم يموه والبعض يترك بياضا بدل جملة ( في دبرها ) والبعض يدمج كلامه بين طيات الحديث ليوهم القارئ أنه من كلام رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم ، والبعض يدلس وكله على حساب الدين ! ولله في خلقه شؤون ! ، وفي المجموع شرح المهذب للنووي ١٦ : ٤١٦ وما بعدها ، قام الشارح برد معظم الروايات التي تدل على حرمة الوطء في الدبر بالضعف ؛ لاشتمال سندها على مجاهيل ومهملين ومن طعن فيهم وذكر الروايات التي تدل على الحلية ثم أردف : ( وحكى ابن عبد الحكم عن الشافعي أنه قال : لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه ـ وآله ـ وسلم في تحريمه ولا تحليله شيء والقياس أنه حلال .
وقد أخرجه ابن حاتم في مناقب الشافعي ، وأخرجه الحاكم في مناقب الشافعي عن الأم عنه ، وكذلك الطحاوي عن عبد الحكم عن الشافعي .
وروي الحاكم عن محمد
بن عبد الله بن عبد الحكم عن الشافعي أنه قال : سألني محمد بن الحسن فقلت له : إن كنت تريد المكابرة
وتصحيح
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
