النحوين الأخيرين . هذا مع أن القسم الوافر من الروايات ترجع أسانيده إلى بضعة أنفار ، وقد وصف علماء الرجال كلّاً منهم إما بأنه ضعيف الحديث فاسد المذهب مجفو الرواية ، وإما بأنه مضطرب الحديث والمذهب ، يعرف حديثه وينكر ويروي عن الضعفاء ، إما بأنه كذاب متهم لا أستحل أن أروي من تفسيره حديثا واحدا ، وأنه معروف بالوقف ، وأشد الناس عداوة للرضا عليه السلام ، وأما أنه كان غاليا كذابا ، وإما بأنه ضعيف لا يلتفت إليه ولا يعول عليه ومن الكذابين ، وأما بأنه فاسد الرواية يرمى بالغلو .
ومن الواضح أن أمثال هؤلاء لا تجدي كثرتهم شيئا ، ولو تسامحنا بالاعتناء برواياتهم في مثل هذا المقام الكبير لوجب من دلالة الروايات المتعددة أن ننزلها على مضامينها . . . (١)
ثم ذكر بعض موارد التكلف الواضح لإثبات التحريف ، وهو في واقعه تفسير وتنزيل .
ما ذكره الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه وعطر الله مرقده في كتابه ( أنوار الهداية في التعليقة على الكفاية ) قال :
وأزيدك وضوحا : أنه لو كان الأمر كما توهّم صاحب ( فصل الخطاب ) الذي كان ما كتَبَهُ لا يفيد علماً ولا عملاً ، وإنّما هو إيراد روايات ضعاف ، أعرض عنها الأصحاب وتنزّه عنها أولوا الألباب من قدماء أصحابنا كالمحمّدين الثلاثة المتقدمين رحمهم الله (٢) .
____________________
(١) مقدمة تفسير آلاء الرحمان .
(٢)
ثقة الإسلام الشيخ محمد
بن يعقوب الكليني ، المحدث الشيخ محمد بن علي بن بابويه
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
