المصحف الشريف عن وصمة التحريف ، تلك العقيدة الصحيحة التي آنست بها منذ الصغر أيّام مكوثي في سامراء ، مسقط رأسي ، حيث تمركز العلم والدين تحت لواء الإمام الشيرازي الكبير ، فكنت أراها تموج ثائرة على نزيلها المحدث النوري بشأن تأليفه كتاب ( فصل الخطاب ) ، فلا ندخل مجلساً في الحوزة العلمية إلّا ونسمع الضجّة والعجّة ضدّ الكتاب ومؤلّفه وناشره ، يسلقونه بألسنة حداد .
وهكذا هبّ أرباب القلم يسارعون في الردّ عليه ونقض كتابه بأقسى كلمات وأعنف تعابير لاذعة ، لم يدعوا لبثّ آرائه ونشر عقائده مجالاً ولا قيد شعرة (١) .
وهنا نذكر بعض كلمات الأعلام في ذم فعل المؤلف والنيل من ذلك الكتاب :
قال الإمام الحجة البلاغي رضوان الله تعالى عليه في ( آلاء الرحمان ) :
هذا وإن المحدث المعاصر جهد في كتاب ( فصل الخطاب ) في جمع الروايات التي استدل بها على النقيصة وكثر أعداد مسانيدها بأعداد المراسيل على الأئمة عليهم السلام في الكتب ، كمراسيل العياشي وفرات وغيرها ، مع أن المتتبع المحقق يجزم بأن هذه المراسيل مأخوذة من تلك المسانيد ، وفي الجملة ما أورده من الروايات ما لا يتيسر احتمال صدقها ، ومنها ما هو مختلف باختلاف يؤول به إلى التنافي والتعارض ، وهذا المختصر لا يسع بيان
____________________
(١) صيانة القرآن من التحريف للمحقق الشيخ معرفت حفظه الله : ١١٥ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
