أخرج ابن أبي داود في المصاحف : عن محمد بن سيرين قال : جمع عثمان للمصحف إثني عشر رجلا من المهاجرين والأنصار منهم أبي بن كعب وزيد بن ثابت . (١)
والرواية السابقة هذا نصها الذي أخرجه ابن أبي داود : عن أبي العالية عن أبي بن كعب : أنهم جمعوا القرآن من مصحف أبيّ ، فكان رجال يكتبون يملي عليهم أبي بن كعب . (٢) ، والحق إن مصحف أبي بن كعب هو خير مصحف بعد مصحف الإمام علي عليه السلام يمكننا الوثوق به ، لأن أبي بن كعب هو سيد القراء ، وله خبرة في إملاء المصحف ، لأنه أملى المصحف الخاص بأبي بكر ، وأيضا فإن قراءة أبي بن كعب هي قراءة أهل البيت عليهم السلام كما في رواية الكافي :
عن عبد الله بن فرقد والمعلى بن خنيس قالا : كنا عند أبي عبد الله عليه السلام ومعنا ربيعة الرأي فذكرنا فضل القرآن ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضال ، فقال ربيعة : ضال ؟ فقال : نعم ضال ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : أما نحن فنقرأ على قراءة أُبيّ (٣) ، وما يقوي هذا الرأي أن مصحف أبي بن كعب أكثر مصحف يوافق المصحف المتداول من بين مصاحف الصحابة ، ويكفي مراجعة كتاب
____________________
(١) المصاحف ١ : ٢٢١ .
(٢) المصاحف ١ : ٢٢٧ .
(٣) أصول الكافي : ٢ : ٦٣٤ ، ح ٢٧ ( فصل فضائل القرآن ) .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
