وخصوصيات الأمر (١) .
ولكن هناك خطوط عامة تذكرها الروايات منها أن هناك عدة من الكتبة الذين نسخوا المصحف العثماني ، وكان فيهم الرجل الذي أملى مصحف أبي بكر من قبل ، وهو سيد القراء أبي بن كعب ، وهذا ذكره عدة من حفاظ أهل السنة :
أخرج عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند ، وابن الضريس في فضائله ، وابن أبي داود في المصاحف ، وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الدلائل ، والخطيب في تلخيص المتشابه والضياء في المختارة من طريق أبي العالية عن أبي بن كعب : إنهم جمعوا القرآن في مصحف في خلافة أبي بكر ، فكان رجال يكتبون ويملي عليهم أبي بن كعب (٢) .
ومن الواضح أن وجود شخص كهذا له خبرة سابقة في هذا الأمر لن يترك لغيره مجالا ليملي المصحف وهكذا كان ، فصار أبي بن كعب يملي على الكتبة مصحفا جمع بين يدي رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم ، وهذا تدل عليه بعض الروايات :
____________________
(١) تحريرات في الأصول ٦ : ٣٢٨ .
(٢) الدر المنثور ٣ : ٢٩٥ ـ ٢٩٦ عن كتاب المصاحف ١ : ٢٢٧ ـ ٢٢٨ ، مسند أحمد ٥ : ١٣٤ ، وكذا تفسير ابن كثير ٢ : ٤٠٥ ، جمال القراء للسخاوي ١ : ٨٧ ، وكذلك المرشد الوجيز لأبي شامة : ٥٥ ـ ٥٦ ، وكذا الإتقان ١ : ١٧٣ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
