علی محمد صلى الله عليه وآله وقد جمعته بين اللوحين قالوا : هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه ، فقال : أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا ، إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرأوه . (١)
وفي بصائر الدرجات : عن إبراهيم بن عمر عنه قال : إن في القرآن ما مضى وما يحدث وما هو كائن ، وكانت فيه أسماء الرجال فألقيت وإنما الاسم الواحد في وجوه لا تحصى تعرف ذلك الوصاة . (٢)
وفي كتاب سليم بن قيس : فلما جمعه كله وكتبه بيده على تنزيله وتأويله والناسخ منه والمنسوخ ، بعث إليه أبو بكر أن اخرج فبايع . فبعث إليه علي عليه السلام : إني لمشغول وقد آليت نفسي يمينا أن لا أرتدي رداء إلا للصلاة حتى أؤلف القرآن وأجمعه . فسكتوا عنه أياما فجمعه في ثوب واحد وختمه ، ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول الله . فنادى علي عليه السلام بأعلى صوته : يا أيها الناس ، إني لم أزل منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله مشغولا بغسله ثم بالقرآن حتى جمعته كله في هذا الثوب الواحد . فلم ينزل الله تعالى على رسول الله صلى الله عليه وآله آية إلا وقد جمعتها ، وليست منه آية إلا وقد أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وآله وعلمني تأويلها . ثم قال لهم علي عليه السلام : لئلا
____________________
(١) الكافي ٢ : ٦٣٣ ، لا يخفی عليك أن المقصود من جملة ( كما أنزله الله ) أي القرآن مع تنزيله وتفسيره الذي نزل به جبريل عليه السلام وقد مر الكلام مفصلا .
(٢) بصائر الدرجات ١ : ١٩٥ ـ ١٩٦ ، ح ٦ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
