هودة بن خليفة ، حدثنا عون عن محمد بن سيرين عن عكرمة قال : لما كان بعد بيعة أبي بكر قعد علي بن أبي طالب عليه السلام في بيته فقيل لأبي بكر : قد كره بيعتك فأرسل إليه . فقال أكرهت بيعتي ، قال : لا والله ، قال : ما أقعدك عني ؟ قال : رأيت كتاب الله يزاد فيه فحدثت نفسي أن لا ألبس ردائي إلا لصلاة حتى أجمعه ، قال له أبو بكر : فإنك نعم ما رأيت . قال محمد فقلت لعكرمة : ألفوه كما أنزل الأول فالأول ، قال : لو اجتمعت الإنس والجن على أن يؤلفوه هذا التأليف ما استطاعوا . ( أخرجه ) ابن اشتة في المصاحف من وجه آخر عن ابن سيرين وفيه : أنه كتب في مصحفه الناسخ والمنسوخ . وأن ابن سيرين قال : تطلبت ذلك الكتاب وكتبت فيه إلى المدينة فلم أقدر عليه . (١)
وقال أبو عمر بن عبد البر في التمهيد : قال ابن سيرين : وبلغني أنه كتبه على تنزيله ولو أصيب ذلك الكتاب لوجد فيه علم كثير . قال أبو عمر : أجمع أهل العلم بالحديث أن ابن سيرين أصح التابعين مراسل ، وأنه كان لا يروي ولا يأخذ إلا عن ثقة ، وأن مراسيله صحاح كلها ليس كالحسن وعطاء في ذلك والله أعلم . (٢)
وأخيرا نذكر ما قاله صاحب الفهرست : عن عبد خير عن علي عليه السلام أنه رأی من الناس طيرة عند وفاة النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
____________________
(١) الاتقان ١ : ٥٧ .
(٢) التمهيد لابن البر ٨ : ٣٠٠ ـ ٣٠١ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
