وفي التسهيل لعلوم التنزيل : كان القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مفرقا في الصحف وفي صدور الرجال ، فلما توفي جمعه علي بن أبي طالب على ترتيب نزوله . ولو وجد مصحفه لكان فيه علم كبير ولكنّه لم يوجد . (١)
وحيث أن ابن حجر العسقلاني حصر جمع القرآن بأبي بكر بعد وفاة النبي صلی الله عليه وآله وسلم ، فقد حاول طمس هذه المنقبة لعلي عليه السلام بليّ عنق الروايات ، فال في فتح الباري :
وأخرج ابن أبي داود من طريق ابن سيرين قال : قال علي لما مات رسول الله صلى الله عليه [ واله ] وسلم : آليت أن لا آخذ على ردائي إلا لصلاة الجمعة حتى أجمع القرآن فجمعته . قال ابن حجر : هذا أثرٌ ضعيف لانقطاعه وبتقدير صحّته فمراده بجمعه حفظه في صدره وما تقدم من رواية عبد خير عنه أصح فهو المعتمد . (٢)
قصد ابن حجر أن جمع أمير المؤمنين عليه السلام للقرآن كان بمعنى حفظه في الصدر ! ، ولازمه أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن يحفظ القرآن إلى ما بعد وفاة رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم ! ! ، وتعقبه العلامة السيوطي في إتقانه فقال :
قلت : قد ورد من طريق آخر أخرجه ابن الضريس في فضائله ، حدثنا
____________________
(١) التسهيل لعلوم التنزيل ١ : ٤ .
(٢) الإتقان ١ : ٥٧ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
