قرآناً أو مجموعة من الآيات تتلى أو تقرأ ، وتحفظ في الصدور ، وإنما كان أيضا كتابا مدونا بأعداد ، فهاتان الصورتان تتظافران وتصحح كل منهما الأخرى ، ولهذا كان الرسول كلما جاءه الوحي وتلاه على الحاضرين أملاه من فوره على كتبة الوحي . (١)
وقال في إعجاز القرآن : وللنبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم صحابة كانوا يكتبون القرآن إذا أنزل ، إما بأمره أو من عند أنفسهم تاما وناقصا ، وأما الذين جمعوا القرآن بتمامه بالاتفاق فهم خمسة ، فذكرهم . (٢)
وقال في تاريخ القرآن : وأما عدم نسخ كبار الصحابة مصاحف على نمط ما جمعه أبو بكر ، فلم يكن هناك ما يدعو لذلك لعدم اختلاف ما جمعه أبو بكر بما عند الناس ، وإن بعضهم كتبوا مصاحفهم على عهد النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وتلقوه منه سماعا ، فكان جمع أبي بكر بمثابة سجلّ للقرآن يرجع إليه إذا حدث أمر كما وقع لعثمان حين جمْعه القرآن فإنه رجع إلى الصحف البكرية وكانت عند حفصة بنت عمر . (٣)
وقال القرآن والملحدون : غير أن من الحق أن نقول أيضا : إن ما جاء في المجموعة الثالثة (٤) إجمالا أكثر وثاقة من جهة ، وأنها مع الأقوال المؤيدة لها
____________________
(١) مدخل إلى القرآن الكريم : ٣٤ .
(٢) إعجاز القرآن للرافعي : ٣٦ .
(٣) تاريخ القرآن : ٤٥ ط . الحلبي الثانية لمحمد طاهر الخطاط ، راجعه فضيلة الشيخ علي الضياع شيخ المقارئ بالديار المصرية .
(٤)
وهي الروايات التي تصرح بأن القرآن قد تم ترتيبه آيات وسورا آخر حياة النبي صلى
الله عليه
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
