الكافة ولا خلاف بين المسلمين واليهود والنصارى والمجوس أنه منقول عن محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم نقل التواتر ، ويبين هذا أيضا ما صح أنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان يعرض القرآن كل ليلة في رمضان على جبريل ، فصح بهذا أنه كان مؤلفا كما هو عهد الرسول صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وقوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم تركت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي (١) ، والأحاديث الصحاح أنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قرأ المص والطور والمرسلات في صلاة المغرب ، وأن معاذا قرأ في حياته صلى الله عليه [ وآله ] وسلم البقرة في صلاة العتمة ، وأنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم خطب بـ ( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ) (٢) . وذكر صلى الله عليه [ وآله ] وسلم خواتم آل عمران وسورة النساء ، وأمره صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أن يؤخذ القرآن من أربعة : من أبي وعبد الله بن مسعود وزيد ومعاذ . وقول عبد الله بن عمرو بن العاص للنبي عليه السلام في قراءة القرآن كل ليلة وأمره صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أن لا يقرأ في أقل من ثلاث ، والذين جمعوا القرآن في حياة النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم جماعة ، منهم أبو زيد وزيد وأبي ومعاذ وسعيد بن عبيد وأبو الدرداء ، وأمر صلى الله عليه [ وآله ] وسلم عبد الله بن عمرو بقراءة القرآن في أيام لا تكون أقل من ثلاث ، فكيف يقرأ ويجمع وهو غير مؤلف ؟ ! هذا محال لا يمكن البتة ، وهذه كلها أحاديث صحاح الأسانيد لا مطعن فيها ،
____________________
(١) أين ابن حزم من قول رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم هذا ؟ !
(٢) ق : ١ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
