كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم باقية كلها كما كانت لم يسقط منها شيء ، ولا يحل حظر شيء منها قل أو كثر . (١)
وقال : وهذه الآية (٢) تبين ضرورة أن جمع القرآن كما هو من ترتيب حروفه وكلماته وآياته وسوره ، حتى جمع كما هو ، فإنه من فعل الله عز وجل وتوليه جمعه ، أوحى به إلى نبيه عليه السلام وبيّنه عليه السلام للناس فلا يسع أحد تقديم مؤخر من ذلك ، ولا تأخير مقدم أصلا . (٣)
وأطنب في موضع آخر قوله : ويبين كذب هذه الأخبار ما رويناه بالأسانيد الصحيحة أنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان لا يعرف فصل سورة حتى تنزل ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ) ، وأنه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كانت تنزل عليه الآية فيرتبها في مكانها ، ولذلك تجد آية الكلالة وهي آخر آية نزلت وهي في سورة النساء في أول المصحف ، وابتداء سورة ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ) (٤) . في آخر المصحف وهما أول ما نزل ، فصح بهذا أن رتبة الآي ورتبة السور مأخوذة عن الله عز وجل إلى جبريل ثم إلى النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، لا كما يظنه أهل الجهل أنه ألف بعد موت النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، ولو كان ذلك ما كان القرآن منقولا نقل
____________________
(١) الإحكام في أصول الأحكام المجلد الأول ٤ : ٤٩٢ ط دار الكتب العلمية .
(٢) ( إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ) ( القيامة : ١٧ ـ ١٩ ) .
(٣) الإحكام في أصول الأحكام المجلد الأول : ٥٦٦ .
(٤) العلق : ١ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
