لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ) (١) . قال : وكنا قد كرهنا كثيرا من مسألته واتقينا ذلك حين أنزل الله عز وجل ذلك على نبيّه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، قال فأتينا أعرابيا فرشوناه برداء فاعتم به قال حتى رأيت حاشية البرد خارجة من حاجيه الأيمن ، قال : ثم قلنا له : سل النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، قال فقال له : يا نبي الله كيف يرفع العلم منا وبين أظهرنا المصاحف ، وقد تعلمنا ما فيها وعلمناها نساءنا وذرارينا وخدمنا ؟ ! قال : فرفع النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم رأسه وقد علت وجهه حمرة الغضب ، قال فقال : أي ثكلتك أمك ، وهذه اليهود والنصارى بين أظهرهم المصاحف لم يصبحوا يتعلقوا منها بحرف مما جاءتهم به أنبياؤهم ، ألا وإن ذهاب العلم أن يذهب حملته ، ثلاث مرار . (٢)
عن أبي محرز أن عثمان بن أبي العاص وفد إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم مع ناس من ثقيف ، فدخلوا على النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، فقالوا له : إحفظ علينا متاعنا أو ركابنا . فقال : على أنكم إذا خرجتم انتظرتموني حتى أخرج من عند رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . قال : فدخلت على رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فسألته مصحفا كان عنده فأعطانيه واستعملني عليهم وجعلني إمامهم وأنا أصغرهم . (٣)
____________________
(١) المائدة : ١٠١ .
(٢) مسند أحمد ٥ : ٢٦٦ ، وهو في مجمع الزوائد ١ : ١٩٩ .
(٣) المعجم الكبیر للطبراني ٩ : ٦١ ، ح ٨٣٩٣ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
