عن عبد الله بن عمرو أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بابن له فقال : يا رسول الله إن ابني هذا يقرأ المصحف بالنهار ويبيت بالليل ! فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : (( ما تنقم أن ابنك يظل ذاكرا ويبيت سالما )) (١) .
عن نافع عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ينهى أن يسافر بالمصحف إلى أرض العدو (٢) .
استدل بعض علماء أهل السنة على أن المقصود هنا هو المصحف بتمام الآيات القرآنية لا ببعضها ، قال الإمام أبو المحاسن الحنفي :
عن النافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو ، وهو من كلام النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم لا من كلام الراوي فإنه روي فأني أخاف أن يناله العدو . وقد اختلف أهل العلم في السفر به إلى أرض العدو ، فأبو حنيفة وصاحباه ذهبوا إلى إباحته ، وبعضهم إلى كراهته منهم مالك ، وعن محمد : إن
____________________
(١) مسند أحمد ٢ : ٢٧٠ ، وعنه في مجمع الزوائد للهيثمي ٢ : ٢٧٠ .
(٢) مسند أحمد بن حنبل ٧ : ٢٦٦ ، ح ٥٤٥ ، علق عليه أحمد محمد شاكر ( إسناده صحيح ) ، وقد روي بلفظ آخر في سنن أبي داود ١ : ٥٨٧ ( باب في المصحف يسافر به إلى أرض العدو ) : (( عن أن عبد الله بن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو )) ، قال مالك : أراه مخافة أن يناله العدو . وهو في شعب الإيمان ٢ : ٤٢٦ ، ح ٢٢٨٨ ، ح ٢٢٨٩ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
