هو محل النزاع سواء أكان الجمع بتمام الآيات أو ببعضها ، فإن تحقق هيئة المصحف المنسق الورق ، والمرتب السور هو حقيقة الجمع كما أكدنا عليه مرارا ، وهذه الروايات تدل عليه :
عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : قراءة الرجل القرآن في غير المصحف ألف درجة وقراءته في المصحف يضاعف على ذلك إلى ألفي درجة . (١)
عن سلمة وهو ابن الأكوع أنه كان يتحرى موضع مكان المصحف يسبح فيه ، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان يتحرى ذلك المكان ، وكان بين المنبر والقبلة قدر ممر شاة (٢) ، ولا ريب في أنه كان يتحراه لكونه مكانا للمصحف .
____________________
(١) المعجم الكبير للطبراني ١ : ٢٢١ ، ح ٦٠١ ، وقد ذكر في الجامع الكبير للسيوطي ١٢ : ٣٩٣٠ ، ح ٢٨٤ ، وعلق عليه بأنه قد صُحّح ، وابن عدي في الكامل ٧ : ٢٤٥٤ ، والهيثمي في مجمع الزوائد ٧ : ١٦٥ ( كتاب التفسير ) باب ( القراءة في المصحف وغيره ) ، والبيهقي في شعب الإيمان ٢ : ٤٠٧ ، ح ٢٢١٧ و ، ح ٢٢١٨ ، الموسوعة الفقهية ١٣ : ٢٥٧ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (الكويت ) .
(٢) صحيح مسلم ٢ : ٥٩ وأخرجه البخاري في صحيحه ١ : ١٢٧ بأدنى اختلاف ، وابن ماجة ١ : ٤٥٩ والسنن الكبرى للبيهقي ٢ : ٢٧١ ، والطبراني في المعجم الكبير ٧ : ٣٤ ، ح ٦٢٩٩ بلفظ ( عن سلمة بن الأكوع أنه كان يتحرى موضع المصحف يسبح فيه ويذكر أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان يتحرى ذلك المكان ) .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
