أم الله عز وجل ؟ ! ، فلعل الله عز وجل جعل الأحرف المحذوفة حتى تبيّن لنا منها كثيرا من مبهمات القرآن ومعضلاته وتشريح معانيه شرحا لا يختلف فيه أحد .
٤ ـ سلمنا ، ولكن من قال إن إحراق وتخريق الأحرف السبعة هو الحل الذي يريده الله عز وجل ؟ ! ، فلماذا لا يمنع من قراءتها مع الاحتفاظ بنصها في مكان آخر غير المصحف ؟
٥ ـ سلمنا ، ولكن بأي دليل اقتصر على هذا الحرف بالذات من الألفاظ المتفقة في المعنی ؟ !
لذا أجهد أهل السنة أنفسهم لإيجاد ما يمكنهم إقناع الناس به بأن ما حذفه عثمان وأنقصه كان رضا لله عز وجل ، فكان نتيجة جهدهم هو أن التحريق والتخريق لستة أمثال القرآن كان بمرأى ومسمع من كل الناس وما غيروا عليه ورضاهم رضا الله . وهذا الكلام غير مقبول البتة ، لأمور :
أ ـ لا ملازمة بين سكوت غير المعصوم وإمضائه ، فإن عدم الجهر بالإنكار أعم من الموافقة ، فلعل البعض غير راض بما يجري لكنه لم يجهر بالإعتراض لأسباب خاصة ، فكم من مرة غيّر الأمراء أحكام الله عز وجل دون رضا الناس ولا تجد أحدا منهم ينكر عليهم .
ب ـ سلمنا ، ولكن من الذي أحرز رضا المسلمين وهم في شتى بقاع الأرض ؟ ! ، فهل أحرزوا رضا من في اليمن والبصرة وفارس ومصر و و ؟ ! !
ج ـ سلمنا ، ولكن
الإجماع لم يتحقق بمخالفة عبد الله بن مسعود ومن معه من أهل الكوفة حيث عارضوا تحريق عثمان للمصاحف وإلغاءه أضعاف القرآن ، فقد كان يأمرهم ابن مسعود ليغلّوا المصاحف ولا يعطوها لجلاوزة
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
