تعالى ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ) (١) ، وقوله تعالى ( إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ) (٢) ، فهذه الآيات المباركة تدل على أن النبي صلی الله عليه وآله وسلم ليس له الحق بتغيير أي كلمة أو حرف من كتاب الله عز وجل ، بل لا يصح له أن يسبق الوحي بسرد ما وقف على علمه مسبقا صلی الله عليه وآله وسلم ويدل عليه قوله تعالى : ( وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا ) (٣) ، فإن كان الاستعجال في تبليغ ما علمه الله عز وجل له صلی الله عليه وآله وسلم أمرا غير مقبول ، فكيف يقوم أحد الناس من بعده صلی الله عليه وآله وسلم بحذف أضعاف القرآن منه من غير إذن من الله عز وجل ويقال هذا مراد الله عز وجل ؟ ! ، ( آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ؟ ! ) (٤) .
٣ ـ قولهم : إن الأحرف السبعة أصبحت نقمة يناقض ما نصت عليه رواياتهم من أن هذه الوجوه المتعددة أنزلها الله رحمة لا نقمة ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) (٥) ، فمن الذي نعتمد تشخيصه فلان وفلان من الصحابة
____________________
(١) الحاقة : ٤٤ ـ ٤٧ .
(٢) الأنعام : ٥٠ .
(٣) طه : ١١٤ .
(٤) يونس : ٥٩ .
(٥) النور : ١٩ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
